الخميس,تشرين الثاني 20, 2008
رؤية في شروط النهضة الحضارية للمسلمين
بقلم : د. مرهف عبد الجبار سقا
نشر المقال في مجلة الحقيقة الصادرة عن رابطة العالم الإسلامي بمكة
وهي موجودة أيضاً على الرابط:
http://www.risalaty.net/article1.php?tq=248&re=82&tn=100&br=251&tr=248&rt=248&rf=92&try=&tt=246&rt=248&rf=92&ft=105&tm=248
بسم الله الرحمن الرحيم
إن التقدم العلمي والرقي الحضاري ليس حكراً للون أو عرق أو شرق أو غرب كما يحلو للمستشرقين والعلمانيين تصويره وإشاعته بين الناس؛ ولكن التقدم العلمي هو نتيجة للعمل الهادف المنظم المؤسس على أسس سليمة صحيحة، ونشاط عملي دؤوب، فنحن لم نتخلف لأننا شرقيين أو عرب أو مسلمين، كما أن غيرنا لم يتقدم لأنه غربي أو صيني أو ياباني أو غير مسلم.
إن الناظر في تاريخ الأمم يجد لكل حضارة
المزيد ...
كتبها مرهف سقا في 01:17 مساءً ::
تعليقان
الأحد,تشرين الثاني 16, 2008
سأخصص هذه الصفحة لأدون للتاريخ أفظع جريمة دولية شهدها التاريخ القديم والحديث بحق الإنسانية والبشرية، فأقول:
شهد عام 2007 وعام 2008 ونحن في أبواب عام 2009 أفظع جريمة دولية في حق الإنسانية، إذ منع الطعام والشراب والدواء والغذاء والكلام والضحك والابتسام ولعب الأطفال وحليب الرضع وكل مقومات الحياة من جميع دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية عن أكثر من مليون ونصف المليون في أكثر المناطق ازدحاماً في العالم في قطاع غزة من فلسطين الإسلامية المحتلة من قبل الصهاينة اليهود المغتصبين، وقد شهد على هذا الحصار كل من الهيئات العالمية والمنظمات الدولية والرسمية والشعبية وأهمها وأعظمها:
هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوربي، منظمة المؤتمر الإسلامي، الاتحاد الإفريقي، الهيئات الإنسانية والمنظمات الإغاثية وجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات المرأة وغير ذلك مما لا يحصى وجوده في العالم المتحضر والحر الذي رفع لواء الدفاع عن الإنسان ولكن تبين أخيراً أن لا إنسان على الأرض إلا في القارة الأوربية والأمريكية والاسترالية وبقعة في آسيا اسمها اسرائيل.
نعم أيها الجيل القادم بعد خمسين سنة صدق بأن ذلك حصل ولا تسأل ماذا فعل الرؤساء العرب وأين لواء الوحدة العربية وأين قانون الدفاع المشترك وأين شعارات فلسطين حرة وستعود لنا التي تاجر فيها كثيرون و...و...وغير ذلك
نعم أيها الجيل القادم بعد خمسين سنة صدق ذلك ولا تقل ماذا فعل المسلمون، فقد هاجوا وتظاهروا وماجوا ولكن لم يعلموا أن رؤساءهم كانوا لهم بالمرصاد فضربوهم بالعصى وسجنوهم وأسكتوهم لأن هذا الشعب
المزيد ...
كتبها مرهف سقا في 07:13 مساءً ::
تعليقان
الأربعاء,تشرين الثاني 12, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ سمعت بحوار الأديان الذي سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية سألت نفسي أسئلة كثيرة وأظن أن هذه الأسئلة خطرت على كثير من المتابعين لمثل هذه المؤتمرات، وأظن أيضاً أنها أسئلة مشروعة تحتاج لأجوبة مقنعة مسؤولة ، حتى يثق عامة المسلمين بجدوى هذا الحوار الفريد من نوعه وشكله ومكانه، والفريد أيضاً بحضوره، كما أني لا ألوم بداً من يشكك ويحذر ويندد بهذا الحوار لأن الرؤية غير واضحة والضباب يحوم بها من كل الجهات كما أن المحاور لهذا المؤتمر غير معلومة.
وأول هذه الأسئلة التي خطرت ببالي: من الذي يمثل الأديان هل هم الرؤساء أم العلماء،وإذا كان الرؤساء هم الذين يمثلون الأديان فلماذا لا تتحول الدول التي يشارك بها الرؤساء هؤلاء إلى دول دينية بدل أن تكون علمانية؟ّّ!!
والسؤال الثاني: كم حوار قام في التاريخ الحديث بين الأديان وبمختلف المستويات الرسمية وغير الرسمية فما كانت نتيجتها وأين صارت هي الآن؟!!
والسؤال الثالث: هل حوار الأديان نابع من خلفية تضاد الأديان وتناقضها أم نابع من الاعتقاد أن الحروب التي تحصل في العالم بقيادة أمريكا أسبابها دينية؟!!
والسؤال الرابع:هل يحاور الذي اغتصب أرضي وسلب مالي وشرد أهلي ودنس حرمات ديني أم يقاوم حتى تعود الحقوق لأصحابها؟!!
هل صحيح أن هذا المؤتمر
المزيد ...
الأحد,تشرين الأول 12, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
إن هذه الأزمة نتيجة متوقعة لمخالفة سنة فطرية وربانية وخطرها لا يتوقف عند دولة معينة بل سيتعدى الأمر العالم كله ولكن كل منطقة بقدرها كما قال تعالى : (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب).
وهذه الأزمة أعطتنا وأعطت المدافعين عن النظام الربوي والداعين إلى إغلاق البنوك الإسلامية والتشكيك بها دروساً عظيمة وكثيرة أهمها:
- لقد تبين عملياً وبالواقع للجميع أن النظام الرأسمالي هو من أخطر الأنظمة الاقتصادية وأفظعها جرماً في حق الإنسانية، وأنه نظام فاشل بامتياز كما كان النظام الاقتصادي الاشتراكي المتمثل بروسيا ومثيلاتها، فهما نظامان متشابهان لوجه واحد
- كما تبين بالحجة الواقعية أن نظام البنوك الإسلامية والنظام الإسلامي الاقتصادي هو الحل الوحيد والمناسب لمشاكل الكون من فقر وبطالة وبيئة وصحة وغير ذلك، وقد تأخر العالم كثيرا في الاقتناع بذلك والتخلي عن المكابرة بل وقد ظهر الآن لمن كان ينكر الاقتصاد الاسلامي والصيرفة الإسلامية سابقاً بحجة العلم والعقل والتاريخ أنه كان يعيش في جهالة وغباء ولا واقعية .
- ينبغي على الدول الإسلامية والعربية أن تسارع في تطبيق النظام الاقتصادي المناسب وتحويل بنوكها إلى إسلامية وتكثيف جهودها لإقامة كوادر مؤهلة لذلك فهي أولى من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بذلك وتجربتنا التاريخية وتراثنا العلمي غزير بالخبرات والأصول العملية.
- يجب وجوباً شرعيا على الاقتصاديين المسلمين المسارعة بطرح الاقتصاد الإسلامي على أنه الحل الوحيد المناسب لتخطي هذه الأزمة في الوقت الحالي وأنه الاقتصاد الوحيد المناسب لتفادي وجود أزمات في المستقبل، فالإسلام حكم العالم قرونا مديدة
المزيد ...
الخميس,تموز 31, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلىالله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبهأجمعين وبعد
فإن السنة النبوية الشريفة المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي والأصل الثاني من أصول معرفة الإسلام بعد القرآن الكريم، كما أن السنة النبوية شارحة القرآن ومبينة له، كما قال تعالى : (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) [النحل:44]، وكذلك فإن السنة وحي من عند الله تبارك وتعالى، (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) بالنجم 3، 4].
المزيد ...
كتبها مرهف سقا في 05:59 صباحاً ::
تعليقان
الإثنين,حزيران 30, 2008
مظاهر التفسير العلمي... في القرون المفضلة
http://www.nooran.org/O/29/29-3.htm
د. مرهف السقا
[aيقصد بالتفسير العلمي: بيان معاني القرآن الكريم باستنباط مختلف العلوم الكونية والنفسية والعقلية، أو بتوظيف العلوم التطبيقية والبحثية والمعارف التجريبية الصحيحة بقدر الطاقة البشرية وفق القواعد الشرعية المقررة(1).
والمراد من هذا البحث وما سيأتي من بعده ـ إن شاء الله ـ، بيان الأصل الشرعي والتاريخي لما نسميه اليوم (التفسير العلمي للقرآن الكريم) بهذا المعنى الاصطلاحي السابق، ونفياً لتهمة بعض المتفيهقين لمن يشتغل بهذا الاتجاه بالتفسير بالضلال والتبديع، وتوجيهاً لمن يشتغل بالتفسير العلمي إلى ضبط عملهم التفسيري في إطار هذا التعريف، وفي ضوء منهج الأئمة المعتبرين.
لا يخفى حال العرب عند بدء نزول القرآن، وما يحملونه من معتقدات الجاهلية وتصوراتها ومفاهيمها الخرافية المخالفة للفطرة والعقل والحقيقة.. والتي تسرب معظمها عن طريق الاحتكاك بالروم والفرس وتلاقح العقول ببعضها، وتلقف العرب لعلوم الروم وفارس خاصة عن خلق الإنسان ونشأة الكون وغير ذلك، ومع ذلك فلم يبرع العرب إبان نزول القرآن وقبله إلا في ثلاثة أنواع من العلم: علم الأنساب وعلم الرؤيا وعلم الأنواء أو النجوم، وكانت براعتهم بالأنواء قاصرة على العرافة والاسترشاد في الجهات، وأما الطب فلم يبرعوا فيه، بل كان غالبهم يعتمد على التمائم والرقى والتنجيم(2). المزيد ...
الإثنين,أيار 19, 2008
لقد مرت علينا ذكرى نكبة فلسطين المغتصبة، وهي النكبة الثانية التي تحدث لأمتنا في العصر الحديث بعد نكبة تغييب الخلافة الإسلامية وتقسيم الأقطار الإسلامية العربية إلى دويلات باتفاقية سايكس بيكو.
ونحن إذ نتذاكر هذه النكبة ونؤكد على أخذ الدروس العبر منها لأجل صناعة مستقبل مزهر، يدخلنا الألم وسط هذا الأمل، ذلك لما نعانيه اليوم من نكبات متواترة وفتن متلاحقة، لأننا لم نعتبر بهذه النكبة المؤلمة، فلو نظرنا إلى واقع العالم العربي والإسلامي لوجدنا وجهين متباينين، أحدهما مشرق ومؤمل، والآخر مؤلم ومظلم، يمثل الوجه الأول حال الشعوب وهي تجاهد لتنهض بنفسها وترجع لدينها، حال الشعوب وهي أكثر وعياً لقضاياها ومصيرها، ولكن الذي يقف في وجه هذه النهضة ويعيق تحركها بالدرجة الأولى هو الوجه الثاني المظلم المؤلم ويمثله التقهقر السياسي والاخلاقي لقادة هذه الشعوب، فقد أصبحوا حريصين على مصالح أعدائهم أكثر من حرصهم على مصالح شعبهم، وباتوا شرطة على شعوبهم لتمرير مشاريع خارجية تزيد في تدهور شعوبها نحو الأسفل، أضف لذلك التآمر الغربي على قتل روح النهضة في نفوس الشعوب العربية والإسلامية، وزخم الدعايات التي تحرص على بقاء عقدة النقص موجودة في شبابها ليكون الغرب دائماً القدوة التي يجب علينا اتباعها، وهذا الخط عمره أكثر من مئة عام.
فلنضرب لذلك مثلاً في السودان،
المزيد ...
كتبها مرهف سقا في 09:56 مساءً ::
تعليقان
الثلاثاء,أيار 06, 2008
يقول ابن كثير في حوادث سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة:
(وفيها حاصرت الفرنج وهم في سبعين ألف مقاتل، ومعهم ملك الالمان في خلق لا يعلمهم إلا الله عز وجل، دمشق وعليها مجير الدين أرتق وأتابكه معين الدين، وهو مدبر المملكة، وذلك يوم السبت سادس ربيع الاول، فخرج إليهم أهلها في مائة ألف وثلاثين ألفا، فاقتتلوا معهم قتالا شديدا، قتل من المسلمين في أول يوم نحو من مائتي رجل، ومن الفرنج خلق كثير لا يحصون، واستمر الحرب مدة، وأخرج مصحف عثمان إلى وسط صحن الجامع، واجتمع الناس حوله يدعون الله عزوجل، والنساء والاطفال مكشفي الرؤوس يدعون ويتباكون، والرماد مفروش في البلد، فاستغاث أرتق بنور الدين محمود صاحب حلب وبأخيه سيف الدين غازي صاحب الموصل، فقصداه سريعا في نحو من سبعين ألفا بمن انضاف إليهم من الملوك وغيرهم، فلما سمعت الفرنج بقدوم الجيش تحولوا عن البلد، فلحقهم الجيش فقتلوا منهم خلقا كثيرا، وجما غفيرا، وقتلوا قسيسا معهم اسمه إلياس، وهو الذي أغراهم بدمشق، وذلك أنه افترى مناما عن المسيح أنه وعده فتح دمشق، فقتل لعنه الله، وقد كادوا يأخذون البلد، ولكن الله سلم، وحماها بحوله وقوته.
قال تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) [ الحج: 40 ].
المزيد ...
الخميس,نيسان 03, 2008
أهمية القرآن في حياة المسلم ووجوب تعظيمه
لابدّ للمسلم أن يعلم أهمية ارتباطه بكتاب ربّه وانكبابه على قراءته وتدبره، ذلك لأن فهم القرآن يحدث تغييراً في كيان الإنسان وانقلاباً في فكره ومنهج حياته، فلا
المزيد ...
الأربعاء,آذار 12, 2008
وأصبح الحق حبرا على ورق
كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك رجلاً اسمه الحق، ورجلاً اسمه الباطل، تعرفا على بعضهما منذ أول خلقهما، ونشأت بينهما علاقة متميزة يسودها التضارب والتناحر والاختلاف، ثم أرادا أن يعيشا سوية بجوار بعضهما بسلام دون عداوة ، واتفقا على أن يقيما بينهما صلحاً والصلح خير، وبعد مشاورات ومفاوضات توصلا إلى هدنة طويلة تؤسس لمصالحة دائمة، ثم بدأت العلاقات تتحسن بينهما وبدأت الزيارات تتوالى، إلى أن اتفق الحق والباطل على رحلة في البر يستمتعا بها ويتناسيا أحقاد الماضي، وفعلاً بدأت الرحلة ومضى اليوم الأول والثاني، وفي اليوم الثالث تفاجأ الحق بأن الطعام الذي أتى به قد نفد، ووقت الرحلة لم ينته، فتشاور مع صاحبه الباطل على أن يستمرا في الرحلة بعد شراء الطعام من السوق، فنزل الحق إلى السوق ودخل حانوتاً للخضار فوجد صاحبه قد عبث بالخضار وبللها ماءً ليوهم الناس بنضارة بضاعته وجعل صالحها في الأعلى وفاسدها في الأسفل، فترك المحل وذهب إلى آخر فوجده حاسداً لئيماً طماعاً فنفر الحق منه وذهب إلى غيره وهكذا قضى يومه يتنقل من حانوت إلى حانوت إلى أن اقترب المساء فرجع الحق إلى صاحبه الباطل بخفي حنين،
نظر الباطل إليه بعيون جاحظة ووجه حائر: أين الطعام كدت أموت جوعاً؟!!
قال الحق: وهل تريدني أن آتيك بطعام
المزيد ...